الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٦٨

واضحة لا لبس فيها ولا تحتاج إلى شرح، ولكنها لا تعني ما ذهب إليه الدكتور إلا على باب من الالتواء والتأويل، لأن كلمة (اتَّعَدُوا) تعني أَنَّهم اتفقوا على موعد يتلاقون فيه، أو وَعَدَ بعضُهم بعضا باللقاء، أو حدَّدوا لأنفسهم زمانًا أو مكانا يجتمعون فيه أو ما يؤدي هذا المعنى؛ ففسر كلمة (اتَّعَدوا) بقوله أعَدُّوا العُدَّة، أي استعدُّوا والفرق بين معاني العدوا واستعدوا وأعَدُّوا واضح في استعمالات اللغة العربية، لأن (اتَّعَدُوا) مشتقة من وَعَدَ وهي مادة أخرى غير مادة عَدَّ، وأَعَدَّ، واستعد.

ولكن الدكتور ـ وهو يتعاطى الشرح والتفسير ـ لم يُحمل نفسه

-

عناء

عناء التذوق؛ تذوق معاني الكلمات في استعمالاتها الصحيحة المختلفة، ولا عناء الرجوع إلى قواميس اللغة للتأكد من سلامة فهمه، ولا حتى التأمل في سياق العبارة وما تؤديه. وأعتقد أن الاستهانة بالدقة في معاني المفردات واستعمالاتها من رجل يشتغل بالأبحاث الفلسفية لا يُناسب ما تفرضه الفلسفة من التدقيق في معرفة الحقائق.

ب - المثال الثاني:

يقول الدكتور هويدي في كتابه السابق ص 44 ما يلي:

يقال الإباضية الخوارج (الوهبية (1) أو (الوهابية) وكان الوهبية

انشقت

1 ـ هذه التسمية خاصة بالإباضية، تُطلق عليهم دون غيرهم من الفرق التي عنهم. وسبب تسميهم بهذا الاسم أنّ فرقًا أن فرقًا انشقت انشقت عن الإباضية وانحرفت عن

- 142 -