الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٦٩

يُطلقون على أنفسهم اسم (المسلمين) لأنهم وحدهم هم الذين يستحقون هذا الاسم في نظر أنفسهم، ولأنهم القائمون بالسنة وحدهم، أما المالكيون والحنفيون الذين انتشروا بإفريقيا فقد أطلق عليهم الوهبية اسم (الموحدين) أي أنهم في نظرهم ليسوا بمشركين، ولكنَّهم ليسوا بمسلمين أيضا، وكانوا أن دعوة هؤلاء الموحدين إلى الدين الحق ـ وهو عندهم مبادئ

يعتقدون

الخوارج

-

-

فرض كفاية على كلِّ وهبي، وأن عليه أن يبدأ بإقناعهم بالحسنى أول الأمر، فإن أبوا فيجب عليه قتالهم، لكن لا تقع الجزية على الموحدين بحال من الأحوال، على عكس المشركين (ويمثلهم في نظر الإباضية المسيحيون واليهود والزرادشتية) فإنَّه تقع عليهم الجزية».

حرص الدكتور هويدي حرصاً شديدًا على أن يذكر كلمة الخوارج قبل أو بعد كلمة الإباضية كأن إحداهما تفسير للأخرى، مما اقتضاه أن يكرر كلمة (الخوارج) – دون أية حاجة إليها في الصفحات القليلة

-

-

التي كتبها نيفا وثلاثين مرَّة، مما يبعث السأم والاشمئزاز في نفس القارئ من هذا التشبث اللفظي الذي يُسيطر على حواس الكاتب كأنما يخشى أن

- أصولها وعقائدها واحتفظت باسم الإباضية رغم أنها صار لها أسماء جديدة. فأطلق الإباضية الأصلاء على أنفسهم كلمة الوهبية تمييزا لهم عن غيرهم من الفرق التي مالت إلى الخوارج أو إلى المعتزلة كالنكار والحسينية وغيرهم، وستجد من التفصيل والإيضاح عن هذا الموضوع في الفصل الخاص بالحديث عن

مزيداً

فرق الإباضية. (المؤلف)

- 143 -