الإباضية بين الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٧١الآخر، والخصوص والعموم فيها. ولكلِّ المذاهب الإسلامية في هذا
الموضوع مواقف محددة، وللإباضية فيها موقفهم المحدد.
أمَّا أَنَّهم يحسبون أنفسهم عاملين بالإسلام قائمين بالسنة فهذا صحيح، وكلُّ مذهب من المذاهب الإسلامية يعطي لنفسه هذا الحق، ولذلك نجد كل أهل مذهب يحرصون على أن يسموا أنفسهم: أهل السنة، أهل الحق، أهل الاستقامة.
وربما كان مُهما أن يفهم الدكتور أن جميع أصحاب المذاهب الإسلامية قد يطلقون كلمة المسلمين ويريدون بها مذاهبهم الخاصة بقرينة تدل على ذلك، ولو تأمل في كتب المذهب المالكي السني) لوجدها مئات المرات قد أطلقت كلمة المسلمين على أتباع الإمام مالك فقط، ولا حرج
في ذلك، فهي وغيرها لا تريد تحجير الواسع كما أراد أن يفسر الدكتور. بقي في هذه النقطة أن يعلم الدكتور أن الإباضية إذا أرادوا أن يتحدثوا عن الإباضية خاصة فإن لهم أسماء خاصة كالإباضية، والوهبية، وأهل الدعوة، وأهل الاستقامة، وكثيرًا ما يرد في كتب الفقه: «قال أصحابنا» أو هذا قول أصحابنا»، على أن كلمتي الأصحاب وأهل الاستقامة تستعملها مذاهب أخرى للدلالة على نفسها، أما الإباضية“ و”الوهبية“ و”أهل الدعوة فهو خاص ـ عند الإباضية - بالإباضية.
-
-
بعد هذا التفسير الملتوي الذي لا لزوم إليه من الدكتور هويدي يترلقُ
قلمه إلى عبارة توحي جهة والمالكية والحنفية من جهة أخرى، فقد قال: «أما المالكيون والحنفيون
بأن الكاتب يريد إشعال فتنة، بين الإباضية من
- 145 -