الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٨٦

لا يمكن أن تُبنى إلا على حقائق ثابتة - أو على الأقل مؤكدة، فأي شأن لهذه القصة التي رُويت في كتاب قيل إن أصله موضوع حتى يجعل منها الدكتور هويدي برهانا على حكم فلسفي.

الخوارج في ذلك الحين كانوا منتشرين في جميع أنحاء العالم الإسلامي، وهم يتكونون من جميع الجنسيات المختلفة التي يتكون منها المسلمون في مختلف أوطانهم، ولهم عدد غير قليل من القيادات، منها قيادات متصلة، ومنها قيادات منفصلة، ولهم عدد غير قليل في العادات والممارسات، ولم نعرف هذا المولى الذي تجاسر فخطب فتاةً خارجية، هل هو عربي الجنسية أم له جنسية أخرى، و لم نعرف أيضا لماذا غضب أهلُها؟ الآن الفتى مولى؟ أم لأنه غير عربي؟ فكيف أمكن أن نسلب عن جميع الخوارج نتائج حركة شاملة بسبب كلمة صدرت عن أفراد أسرة إذا صحت الحكاية؟ أليس من الأيسر أن نُخرج تلك المرأة وأسرتها من نظام الديموقراطية، أو من طابور الخوارج، من أن تلغي حكمًا أعطيناه لحركة شملت العالم الإسلامي، بسبب

بدلاً

كلمة صدرت عن فرد أو أفراد ليسوا هذه المرة حتى في مراكز قيادية؟ لستُ في هذه المناقشة أحاول أن أثبت أن حركة الخوارج كانت حركة ديموقراطية أو لم تكن، فهذا موضوع لا يهمي وليس هذا مكانه. وإنما أردتُ أن أضع بين يدي القارئ الكريم أمثلة

المستشرقين ومن يسير في ركابهم لبعض القضايا الإسلامية.

من

مناقشات

فهذا هو منطق المستشرقين في معالجة القضايا الإسلامية، وهذا هو

- 160 -