الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٩٦

(1) مايلي:

وقال في مقدمته لكتاب «خلاصة الوسائل في ترتيب المسائل «لقد حذا أئمَّةُ عُمان حذو ملوك الإسلام من العرب والعجم في استفتاء

علماء بلادهم في النوازل الطارئة، والمشاكل المتعلقة بالدين؛ فكانوا يُجيبون على الأسئلة التي يسألهم عنها عُمَّالهم من الحكام بخط أيديهم، مما يدلُّ على صدق إيمانهم وإخلاصهم في الأحكام واعتمادهم على الكتاب والسنة، وكانوا يحثون عمالهم على مراقبة الله فيما يُصدرونه من أحكام مراعين في ذلك مصالح الرعية - فإن دين الله يدور مع المصلحة ــــ ومعتصمين بالكتاب

-

والسنة وآثار الصحابة والسلف الصالح وأقوال الأئمة المجتهدين. كذلك كان المتداعون من الرعيَّة المختلفون بعمان يستفتون الأئمة والفقهاء والمتبحرين في نوازلهم ويثبتون بفتاواهم ما يدَّعون، فكان يجتمع.

لدى الفقيه أو المفتي والقاضي مع مرور الزمن كثير من الأجوبة على أسئلة الناس؛ فتارة كانوا يجمعون تلك الفتاوى المهمة والأقضية في كتاب خاص، وتارة كان يجمعها بعض أولاد المفتين أو تلاميذهم كما فعل الأمير الفاضل البار السيد صالح بن عيسى بن صالح الحارثي جزاه الله خيرا في نشر فتاوى جده الإمام المحتسب الشهيد صالح بن علي الحارثي (2) المجموعة في كتاب "عين المصالح في أجوبة الشيخ الصالح».

1 - «خلاصة الوسائل في ترتيب المسائل» للأمير عيسى بن صالح بن علي بن ناصر صححه وأشرف على طبعه عز الدين التنوخي. المطبعة العمومية، دمشق.

الحارثي.

1291 هـ/ 1956 م

2 انظر ملحق التراجم. (المحقق)


- 170 -