الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٩٧

وبعد هذا تحدث عن عدد ممَّن سلك هذا المسلك من ملوك المغرب

وغيرهم ممَّن جمع فتاوى المفتين من مختلف المذاهب في كتاب اعتبر مرجعا في تلك النوازل والقضايا. ثم قال: «هذا والمطَّلِعُ على الفتاوى العُمانية يجد مُصنّفها يعتمد بادئ الأمر على كتاب الله ثم على السنة، وينظر في أشباه وقائعه التي أفتى فيها المجتهدون من السلف الصالح، وإذا ما وجد فتوى لأحد إئمة السنَّة كالإمام أبي حنيفة والشافعي وأحمد ومالك والأوزاعي تُشبه فتواه استشهد بها تأييدا لفتواه، واستئناسا بأقوال المجتهدين من قبله، ولولا خشية الإسهاب المملّ لأتيت بأمثلة ذلك.

من

الله

ومَن علم (1) أن علماء الإباضيَّة يرجعون في الحديث إلى مسند الإمام الربيع بن حبيب الفراهيدي، الذي يروي أحاديثه أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن الصحابة وأكثر أحاديثة فى الصحيحين وأمهات كتب الحديث. وقد كان الإمام جابر يُعد من أكبر تلاميذ حبر الأمة عبد بن عباس، وأخذ أجلة الصحابة، ومنهم سبعون بدريًا، وقد سأل أحد البصريين ابن عباس عن شيءٍ فقال له: "تسألونني وفيكم جابر بن زيد؟ “. وفي حديث سفيان عن ابن دينار عن عطاء أن ابن عباس قال: "لو أن أهل البصرة نزلوا

عن

عند قول جابر بن زيد لأوسعهم علمًا عن كتاب الله عزَّ وجلّ.

1 ـ كذا، ولعلّ في العبارة تصحيف، فالمعنى لا يستقيم لغياب جواب الشرط، ولعله أراد:

-

ومع العلم أن … »، فتأمل. (المحقق)

- 171 -