الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٩٨

وجاء في كتاب الجرح والتعديل لابن أبي حاتم الرازي عن ابن أبي خَيْثَمَة قال: سمعتُ يحيى بن معين يقول: "أبو الشعثاء جابر بن زيد روى عن قتادة أنه بصري ثقة، وقد أجمعوا على إمامة يحيى بن معين

66

وتوثيقه وحفظه. وهو الذي يقول عنه. وهو الذي يقول عنه أحمد بن حنبل: "السماع من يحيى بن معين شفاء لما في الصدور، خلقه الله ليظهر كذب الكذابين، وكل حديث لا يعرفه يحيى فليس بحديث، وقد أخذ عنه أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود وخلائق لا يُحصون والذي يُظهر كذب الكذابين يُظهر صدق الصادقين كأبي الشعثاء جابر بن زيد إمام الإباضيين. وممَّا قلته في مقدمة الجزء الثالث في شرح الجامع الصحيح مسند الربيع بن حبيب الفراهيدي: "ومن أعلم أهل السنة بالإباضية، وأعظم من كتب عن الخوارج الإمام المبرد في كتاب الكامل»؛ فقد قال ما نصه: قول ابن إباض أقرب الأقاويل إلى السنة“. وقال ابن حزم: و أسوأ الخوارج حالاً الغُلاة وأقربهم إلى قول الحقِّ الإباضية. ويقول نورالدين السالمي، ـــ شارح المسند في مقدمة كتابه «تحفة الأعيان» ـ وهو من علماء عُمان الأئمة: "ليس من رأينا بحمد الله الغلو في ديننا، ولا الغشم في أمرنا، ولا التعدي على من فارقنا … الله ربنا، ومحمد نبينا، والقرآن

-

إمامنا، والسنَّةُ طريقنا، وبيت الله الحرام قبلتنا، والإسلام ديننا (1).

-

1 ـ انظر: السالمي عبد الله بن حميد، نورالدين: «تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان». تح/ أبو إسحاق إبراهيم اطفيش. ط 2. 1350 هـ. مطبعة الشباب. القاهرة. ج 1. ص: 69. (المحقق)

- 172 -