الإباضية بين الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢٠٥عنه: أبو عبيدة، ومنهم ضمام بن السائب وأبو نوح، وحيَّان الأعرج، وكلُّهم من الفقهاء المجتهدين، وناهيك قوله: "أدركت سبعين رجلاً من
أهل بدر فحويتُ ما بين أظهرهم إلا البحر“، (ابن عباس).
شرح المسند: أمَّا شارح هذا المسند فمن الحقِّ أن تلم من ترجمته بما يصور حقيقته ويبين منزلته بين العلماء المحققين، فهو الشيخ نورالدين أبو محمد عبد الله بن حميد بن سلوم بن عُبيد خلفان بن بن خميس السالمي الضّي (1286 هـ، 1332 هـ) انتهت إليه رئاسة العلم بعمان، وظهر ذلك في تأليفه الجمة في مختلف الفنون الشرعية والعربية مع التحقيق في مسائلها والإجادة في تأليف كتبها ورسائلها.
صفاته: كان رحمه الله ضريرًا قوي الذاكرة والذكاء، شديد اليقظة على تطورات قومه بعمان، فقد عمل كثيرًا على إعادة الإمامة إلى القطر العُماني الذي قلما عرف الملكية قديما إلا في ظروف شاذة، كما وقع على عهد بني نبهان في عصر ابن بطوطة.
""
ولم يكن يكتم ميوله وآراءه في الإمامة عن السلطان "فيصل بن تركي سلطان عُمان، ولكنه لم يجد منه انقياداً إلى إعلان الإمامة بدسائس الإنجليز الذين يتحينون الفرص للانقضاض على أقطار الخليج العربي.
ومطامعهم في جزيرة العرب ونفطها ومعادنها لا تحتاج إلى تعريف.
وما زال هذا العالم العامل يعمل على بث الدعاية للإمامة لا تأخذه في الله لومة لائم، ولا يخشى في إعلان الإمامة سطوة غاشم، حتى بدت للعلماء
- 179 -