الإباضية بين الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢١٠يستقبلون قبلتنا، ولا نرى أن نقذف أحدا ممن يستقبل قبلتنا بما لم نعلم أنه فعله، خلافًا للخوارج) الذين يستحلون قذف من يعلمون أنه بريء من الزنا من قومهم، وهم بذلك مُضلون». [اهـ].
فالإباضية اليوم في عُمان والمغرب من بقايا الخوارج المعتدلين، والمتمسكين بالكتاب والسنة. وقال النور السالمي أيضا: "ليس من رأينا – بحمد الله ـ الغُلُوُّ في ديننا، ولا الغشم في أمرنا، ولا التعدي على من فارقنا … الله ربنا، ومحمَّدٌ نبينا، والقرآنُ إمامنا، والسنَّةُ طريقتنا، وبيت الله الحرام قبلتنا، والإسلام ديننا.
—
ولذلك يحرم على المسلم اتهام أخيه المسلم في دينه بعد مثل هذا الاعتراف فيكون من المتألين الذين يسارعون في تكفير المسلمين وهم الذين عناهم النبي الله بقوله: «ويلٌ للمتألّين مِن أُمَّتِي» (1)، أي الذين يحكمون على الله بقولهم فلان في الجنَّة، وفلانٌ في النَّار.
ويُفهم من شرح هذا المسند أنّ الشارح من المتمسكين بالحديث الصحيح، وأرباب العقل الراجح، والمعظمين لرسول الله وأقواله، والمهتدين بسنته وأفعاله فهو في شرحه لهذا المسند يمحص أقوال العلماء، ويختار على أقوال أهل المذهب ما صح من حديث الرسول فليس هو ممن يرى العمل على الفقه لا على الحديث. قال شارح «الصراط
1 ـ لم نعثر على هذا الحديث. (المحقق)
-
- 184 -