الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٢٢١

تطبق أحكام الإسلام وتتقيد بها، وتشدُّدُهم في مجابهة العدوان ومعارضته

بقوة وعنف! …

كل هذا لا يلحقهم بالخوارج، ولا يجمعهم معهم في صعيد واحد، ولا يجعلهم فرقةً منهم.

وفي المسلمين - بمختلف طرائقهم ومذاهبهم وآرائهم، ولا سيما في

-

-

عهد الدولة الأموية حينما كان انتقال الحكم من خلافة رشيدة إلى ملك عضوض، قد سبب فجوة عميقة، أو هوَّةً خشي المسلمون أن يتردوا فيها ثم يعسر عليهم الخروج منها أمثلة حية واضحة لكثير من التابعين وتابعي التابعين، بل ومن بقيَّة الصحابة رضوان الله عليهم، فقد كانوا من أقوى الثائرين على الفساد الذي بدأ بانحراف الحكم عن الخلافة الرشيدة إلى مُلك عضوض يتقاتل عليه أصحاب الدنيا. وقد استشهد في هذا السبيل من أفذاذ الرجال، ذلك لم يسموا أنفسم خوارج، ولم يعتزوا بذلك الاسم، ولم يشرفهم أحدٌ من أتباعهم والمعجبين بهم بهذا الاسم، أو يطلق عليهم هذا اللقب.

عدد

ويكفي أن أذكر الأمثلة لأولئك الثائرين على الانحراف والفساد، شهيد كربلاء الإمام الحسين سبط رسول الله، الله وعبد بن الزبير نجل ذات النطاقين، وسعيد بن جبير، وزيد بن علي بن الحسين … وكل واحد من هؤلاء يمثل ثورة عارمة من الأمَّة المسلمة على الحكم الظالم والخروج عليه ومدافعته حتى الاستشهاد وإذا شاء القارئ الكريم أن يُضيف إلى هذه القائمة أسماء الثوار الشهداء الذين سالت دماؤهم على

- 195 -