الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٢٢٧

إن الإباضية من أحرص المؤمنين على التقيد بما ثبت في النصوص الشرعية من أحكام المسلمين وهم يعتقدون أن كل من نطق بكلمة الشهادة فهو مسلم له ما للمسلمين وعليه ما عليهم، فلا يستحلون دماء أحد من أهل القبلة إلا بالحق الذي بينته وحدَّدته الشريعة الإسلاميَّة كالردة وقتل النفس وما في معناها من الحدود. ولا يستحلون مال أحد إلا بالطرق التي رسمتها الشريعة الإسلامية للتعامل بين الناس: فريضة في كتاب الله، هبة عن تراض، بيع عن تراض، وما في معناها. أما قتل الأبرياء وسبي الأطفال والنساء فقد وقفت دونها كلمة التوحيد، وصانها عن هذه المذلة والهوان، ولا يستحلون هذا البغاة والمعتدين مهما بالغوا في مسلكهم الظالم.

من

حتى

فالاعتبارات التي سُمِّي الخوارج - من أجلها ـــ خوارج لا وجود لها عند الإباضيَّة مطلقا، بل إنّهم أبعد الناس عنها عقيدة وقولاً وعملاً، وجميع كتاب المقالات - رغم إصرارهم على أن الإباضية من الخوارج يشهدون بذلك ويسجلونه في كتبهم.

عليها

لو كانت الخارجيَّة نَسَبًا أو صهراً أو حتى صداقة لزعم زاعم أن للإباضية بهذا النسب وشيجة أو قرابة ولزعم أن لهم فيها عما أو خالاً أو صديقا، ولكن القضيَّة ليست كذلك؛ القضيَّةُ قضيَّة عقائد معينة محددة سلوك تنتج عنه آثار، فمن أين جاءت الخارجية إلى الإباضية؟ ولماذا يُصر مؤرخو الفرق الإسلامية وكتاب المقالات الدينية على هذا الموقف؟.

ينبني

- 201 -