الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٢٢٨

يقول الأستاذ مصطفى الشكعة: «إنَّهم رُمُوا بهذا اللقب لأنَّهم رفضوا القُرشيَّة، أي التزام كون الإمام من القرشيين» [اه]). والحقيقة أَنَّه لا شيء البتة عند كتاب المقالات والمؤرخين يُمكن أن يكون سببًا لإطلاق كلمة الخوارج على الإباضية إلا أحد أمرين هما: نفي القرشية، واعتبار التحكيم خطاً.

فهم يلتقون مع الخوارج في هذا الرأي لا غير، وهذا ـــ فيما يبدو ـــ هو كل ما يتعلق به القوم، غير أن السياسة الماكرة في العهد الأموي ـ وفيما حاولت أن تضرب كل من ينتقدها بما يناسب ظروفه، ولما

بعد أيضا

-

-

كان الإباضية لا يعترفون بالقُرشيّة أساسًا أو مؤهلاً وحيدًا للإمامة فقد أضفَتْ عليهم لقب الخارجية. ثم جاء أعوانها فاخترعوا للإباضيه عقائد وشنائع بثوها عنها فانتشرت بين الناس، وقامت حائلاً دون أن يفهم بعضهم البعض، واختفى في زحمة النقاش السبب الرئيسي للموضوع، وطفت تلك العقائد والشنائع وراجت فتناولتها الأقلام بالإثبات والترسيخ. ولقد أوضحنا من قبلُ أيضا أن القول بأن التحكيم خطأ لا يُخرج قائله من الإسلام، ولا يفصله عن الأمَّة المسلمة، ولا يكفي لأن نسلط عليه حكما رهيبا يجعله مكروها من المسلمين، ثم يستمر هذا الحكم طول

مصطفى الشكعة إسلام» بلا مذاهب». نشر دار القلم. القاهرة. 1961. ص:

105. (المحقق)

- 202 -

1