الإباضية بين الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢٣٠أن القصد من
معرفته القصد منها وتقديره لنتائجها، وعلمه علم اليقين تلك العملية لم يكن مراعاة للمصلحة العامة، ولا نظرا لخير الأمة، ولا تحكيمًا للكتاب في شيء جهل فيه حكم الكتاب (1).
فهل يُعتبر من يُحس هذا الإحساس - اليوم ويرى هذا الرأي ـ
من الخوارج؟
-
هذا
لا شك أن الإباضية يرون أن التحكيم خدعة وخطأ لا ينبغي قبوله، ومع الإباضية في هذا الفهم وهذا الاعتقاد أئمة المسلمين في مختلف المذاهب. فإذا كان الخوارج هم الآخرون يرون هذا الرأي فهل أن الإباضية ومن يرى رأيهم في قضية التحكيم أو في قضية الخلافة أصبحوا خوارج لأنهم التقوا معهم في فكرة.
يعني
أحسب أن هذه النقطة هي النقطة الوحيدة التي يلتقي فيها الإباضية
مع الخوارج، ويلتقي فيها مع الخوارج كثير من الأمة.
أما في موضوع الخلافة فاصبحت الأمة كلها فيما يبدو ترى رأي الخوارج قولاً وعملاً .. !
وينفصل الإباضية عن الخوارج - في غير النقطة السابقة ـ انفضالاً
-
-
كاملاً لا لقاء معه، معه، ويقفون معهم أعنف المواقف في الحرب والسلم؛ فهم
راجع كتاب «إسلام بلا مذاهب» لمصطفى الشكعة، وكتاب «الدين والعلم الحديث» لإبراهيم محمد عبد الباقي. ص: 206. طبع المكتبة التجارية الكبرى. (المؤلف)
-204 -