الإباضية بين الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢٤٢والفرنسيون في الحديث من جهود مثمرة لأزهاره، و هو بذلك يريد أن
يؤكد
كد على نقطتين مختلفتين:
الأولى إشعار أبناء المغرب أن بلادهم فقيرة ومحتاجة وغير متماسكة، ولا يمكن أن تقوم إلا على يد استعمارية خارجية تسندها، والدليل على ذلك أنها لم تزدهر إلا على يد الاستعمار الروماني في القديم، والاستعمار الفرنسي في الحديث.
الثانية: إن استعمار الغرب للشرق حق من حقوقه يجب أن يحرص عليه، وقد كان المغرب يزود الرومان بكثير من الغلال، ويجب أن يستمر هذا الوضع أبدا بأن تكون بلاد الشرق مصدرًا للغلال ومُتنفسا اقتصاديًا للغرب.
يقول الأستاذ جوتييه في كتابه السابق ابتداء من ص 09 مايلي: «كل شيء يتبدل على حين غرة؛ اللغة والدين والمفاهيم السياسية والاجتماعية، إنه تاريخ شديد التقطع إلى أجزاء منفصلة بعضها عن بعض. ففي أوروبا تطور متكامل خط متصل، أمَّا المغرب فسلسلة
من
التبدلات المفاجئة». [اهـ]
حسب
ويقول بعد أسطر: ومن الثابت أن رقعة المغرب القابلة للسكن والحراثة لها إمكانيات ضئيلةٌ، إنَّها شريط بمحاذاة المتوسط والمحيط طوله 3000 كيلومتر، وعرضه 150 كلم وبسبب طبيعته هذه لم يتخذ شكلاً مستمراً». [اهـ]
- 214 -