الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٢٤٣

ويقول بعد أسطر: «أما في المغرب فالوحدة سهلة التحقيق، لكنها سهلة الزوال أيضا، ودولة المغرب كالعطور تنبت في الليل وتذبل في الصباح». [اهـ]

ويقول بعد أسطر: فجميع مناطق المياه الراكدة في هذه البلاد عبارة عن شطوط جرداء لمَّاعة زاخرة بالملح». [اهـ] ويقول بعد أسطر: وحيثما سرت في الطرق والمنعطفات تشاهد مواقع الملح». [اهـ]

ويقول بعد أسطر: حتى في الأرض القابلة للزراعة في الجزائر لا تجد

الرطوبة الكافية للخصوبة، فتربة المغرب كلسية بفعل التبخر». [اهـ] ويقول بعد أسطر: كانت روما زمن الأباطرة تؤمن لشعبها القوت عن طريق فرض الضرائب، وكانت إفريقيا تدفع في الواقع ما يُطعم 350.000 نسمة، من هذه الجهة يمكن اعتبارها إهداء لروما، ولا ينفي ذلك وجود أساليب جديدة لتحسين الري، ولا سيما وأن هناك نوعا من الزراعة خاصة ببلاد الملح، لكنها طرق شاقة، والمغرب ليس أرضا شديدة الخصوبة، ولا هو البلد الصالح لتربية الماشية، فليس الثيران المغربية أضخم جثة من حمير أوروبا. وتربية الماشية تحتاج لتأمين السبل اللازمة للحصول على قوتها

في سنوات الجفاف المرير.

كذلك ليس المغرب بلاد صناعة فودياته ليست مخازن احتياطية للمياه، والأرض تفتقر للفحم الحجري، والليثيث، ومنجم الفحم الوحيد

- 215 -