الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٢٤٥

أسواق خارجيَّة منفتحة، لذلك فالازدهار يمكن اصطناعه إلى حد ما لأنَّه منوط بظروف سياسية معقدة». [اهـ]

ويقول: «فالصناعة تحتاج إلى زبائن في الخارج، ومن حُسن حطّ الشمال الإفريقي توفر الفوسفات فيه، بحيث أصبح مركزا لتصدير هذا المعدن إلى أرجاء المعمورة، وفيه أيضا الحديد بكميات كبيرة، وكذلك التوتياء والرصاص. ولم يجر التنقيب عن هذه المعادن منذ الإمبراطورية الرومانية وحتّى الاحتلال الفرنسي، ولم يكن بالإمكان تصنيع المعادن في البلاد نفسها، لهذا كنا نرى في الموانئ الجزائرية أنواع المعادن تُصدر إلى جانب البضائع الأخرى، فيُوضع الرصاص، والتوتياء في أكياس، أما الحديد والفوسفات فتجمع أكواما تنتظر السفر إلى الخارج». [اهـ]

متد

ويقول: «وإذا كانت فرنسا بلدا متكاملاً يكفي ذاته على قول "فيدال

دي لابلاش، فالمغرب على العكس من ذلك». [اهـ] ويقول: «والواقع أن هذا الشريط الذي يبلغ طوله 3000 كيلومتر من الشرق إلى الغرب ضمن خطوط عرض وطول متشابهة، فحيث ما نذهب نجد السماء نفسها، والتربة عينها، فما من بلد أقل تنوعًا وتجانسا، وجفاف المناخ لا يسمح بتحقيق الازدهار محليا.

ففي بلاد واسعة كالمغرب تتمتّع بإمكانيات طبيعية كبيرة من حيث

المعادن والصوف والزيت والنبيذ لا تسهل الاستفادة من الثروة، إذ

-217 -