الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٢٤٨

موقفا يقفه غير موقف وكيل ليتيم غني بلغ رشده ويستعد لتسلم أمواله،

فيقف وهو يتظاهر بما ليس فيه قائلا لليتيم البالغ: يا ناكر الجميل قد نسيت كل ما قدمتُ لك من خدمات، ولكن لا بأس فأنا لا يقتلني الجوع، ولكنك أنت سوف تضيع ثروتك وتصبح بعد رعايتي وعنايتي مشردًا مُعدمًا، ثُمَّ ينهمر بالدموع.

2 - زعزعة الثقة بالمصادر الإسلامية قد لا يدعوني الموقف في هذه النقطة إلى التعليق، وإنما يكفي أن أعرض على القارئ الكريم مقتطفات مما يقوله بعض المستشرقين في هذا الصدد فيتضح ما يبيتون. وإلى

القارئ الكريم نماذج من ذلك، من کتاب «ماضي شمال إفريقيا»:

«وإن نحن شئنا قصر مصادرنا على المراجع العربية لا بد وأن نجد صعوبة في فهم الأمور، ذلك لأن الدراسات الشرقية تتسم ببعض الانغلاق على الرأي العام». ص: 47.

في طبيعة العقل القديم عدم تمييزه بين الأسطورة والواقع وقد اصطدم الغربيون كثيرًا بهذه الحقيقة، حيث كانوا يتكبدون الكثير من المشاق للحصول على أمر مهم سمعوا عنه، وسرعان ما يفاجؤون بأنه مجرد أسطورة». ص: 69.

فالعربي شأن البربري لم يكن يُعنى بالتاريخ، ولم يستيقظ الفضول العلمي في الإسلام إلا في مرحلة متأخرة مع العباسيين، وتسرب

الأفكار الداخلة». ص: 44.

- 220 -