الإباضية بين الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢٥٦والنارنجيات الهيلينيَّة النظرية والعملية؛ فالسحر والتنجيم، وضرب الرمل، والرؤيا والأعداد، وفوائد الحب، والتمائم من كل نوع؛ هذه الأشياء أصبحت عربية إسلامية» [اهـ] (1).
واليوم نرى هذا النوع من السحر الإسلامي يسير
طليعة للإسلام
غازيا بلاد الزنوج الوثنية التي لا تؤمن بالإسلام الرسمي إلا بعد ذلك بزمن طويل غالبا» [اهـ] (2).
و الإسلام نفسه لم يكن شيئًا غير استمرار الهيلينية تصير آسيوية شيئا فشيئًا» [ه]).
إلا أنه لما كان قد نظر إلى الإسلام على أنه شيء جديد كل الجدة، وحسب من جهة أخرى أن الدين والحضارة شيء واحد، فقد نشأت أسطورة حضارة العرب، تلك الأسطورة التي ألقت غشاء على عيون المؤرخين فحالت بينهم وبين رؤية هذه الحقيقة الناصعة وهي أن الحضارة القديمة قد ظل حاملوها هم حامليها الأصليون، واستمرَّ مسرحها هو مسرحها، ذلك أن الإسلام كان هو الأحني الغريب الذي أراد أن يغزو العالم القديم المتأخر، لكنه خضع من بعد لما كان عليه هذا العالم القديم من تفوق وسمو» [ه]).
1 ـ المصدر السابق. ص: 13.
2 المصدر نفسه، الصفحة نفسها. 3 - المصدر نفسه. الصفحة نفسها. 4 ـ المصدر نفسه. الصفحة نفسها.
-228 -