الإباضية بين الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢٥٨طامعين في النهب، لكن زعماءهم كانوا من أهل المدن» [اهـ]). و لم يكن القواد ولا المحاربون الجدد قد قدموا إلى هناك على نية عدم العودة إلى مواطنهم الأصلية التي تركوا فيها نساءهم وأولادهم، فبعد مُدَّة معينة كان الكثير منهم يعودون إلى ديارهم الأولى مثرين غالبا من الغنائم التي كانت من نصيبهم» [اهـ] (2).
«إن هجرة العرب من صحرائهم في القرن السابع الميلادي لم تكن حلقة من حلقات الهجرات الكبيرة للشعوب، تلك
حدثا جديدا، بل هي الهجرات التي تتجلى منذ فجر التاريخ» [اهـ] (3).
لقد جمع تحت سلطان واحد قوي هو سلطان النبيء محمَّد أَوَّلاً ثُمَّ سلطان الخلفاء من بعده، أولئك العرب المتعطشون إلى حياة مادية أقل شظفا من تلك التي تُهيِّئها لهم الصحراء» [اهـ]).
وجنود الفتوح الإسلامية أولئك العرب القادمون من قبائل بدويَّة رُحل في
الجزيرة العربية لم يكونوا شديدي الغيرة الدينية والتقوى الإسلامية» [اهـ] (5). «ولهذا ينبغي الا نرى في جيوش الفتوحات الإسلامية الأولى وفي
جحافل البدو المنطلقة من الجزيرة العربية بقيادة زعمائها ـ وأغلب هؤلاء
1 ـ المصدر السابق. ص: 213.
2 المصدر نفسه. الصفحة نفسها.
-
3 ـ المصدر نفسه، ص: 78.
4 - المصدر نفسه. الصفحة نفسها.
5 ـ المصدر نفسه. الصفحة نفسها.
-
- 230 -