الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٢٥٩

الزعماء من

-

المتعصبين المستضيئين بالإيمان والمستعدين للموت في سبيل نشر

سكان الحضر في المدينة ومكة ـ أقول ينبغي

ألا نرى فيهم

جيوشا من

الدين الجديد» [اهـ] (1).

بالغة

ولم تعد صورة جيوش صدر الإسلام، وهي تغدو مدفوعة بحماسة

-

-

لتخضع

و بإحدى اليدين السيف وباليد الأخرى القرآن الشعوب للدين الجديد، نقول إن هذه الصورة لم تعد مقبولة، وليست إلا من خيال الشعراء» [اهـ] (2).

«فخلال التاريخ يبدو لنا بمظهر قلة التقوى وبالعجز تقريبا عن

الارتفاع إلى عقيدة التوحيد» [اهـ] (3).

«إن البدو مولعون بالنهب والسلب، مولعون أيضا بإراقة الدماء

لكنهم لا يرضون بأن يُقتلوا، أي لا يستعذبون الموت» [اهـ] (4). ومن المؤكد قطعا أنه وجد بين قادة الحرب في الفتوح الإسلامية مؤمنون مخلصون، وجنود الله ورسوله صادقون مثل القائد الشهير عقبة بن نافع الفهري، مؤسس القيروان، وأصله من مكة، لكن يبدو عددهم في

ان

الغزوات الأولى لم يكن كبيرًا، وفي مقابل ذلك لم يكن الطمع في الثراء غريبا عن تفكير الكثير من الجنود المجاهدين. ويمكن أن نسوق أرقاما

1 ـ المصدر السابق. 79.

-

2 ـ المصدر نفسه. الصفحة نفسها.

3 - المصدر نفسه. الصفحة نفسها.

4 - المصدر نفسه. الصفحة نفسها.

- 231 -