الإباضية بين الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢٦٠عن الثروات الطائلة التي ظفر بها غنائم في الحرب مسلمون أتقياء صادقون
66
وقد أورد أغناطيوس جولد تسهير أسماء عدة ابتغاء إثبات أن الزهد
منهم
الديني كان صفة نادرة عند الغزاة الأولين» [اهـ] (1).
ويكفي أن نذكر هنا على سبيل المثال من بين الصحابة الذين بشرهم النبي بالجنة لتقواهم وإيمانهم؛ الزبير بن العوام، وطلحة بن عبيد الله، وكلاهما توفي عن عدة ملايين» [اهـ] (2).
وليس من شكٍّ في أنّ الثروات الضخمة التي جمعها المحاربون المجاهدون في غزواتهم الأولى في الشام ومصر والعراق قد حملت كثيرا من الأعراب على الاشتراك في الجهاد واعتناق الإسلام، ومن السهل أن نفهم
كيف كان الجهاد مغريًا للبدو الجياع الذين كانوا يعيشون عيشة حرمان وعدم استقرار» [اهـ] (3).
«تلك هي
الأسباب العميقة والصادقة التي دفعت بقبائل العرب إلى الانقضاض على العالم القديم الرومي أو الفارسي في منتصف القرن السابع
الميلادي، فالحاجة المادية والطمع ــ كما يقول جولد تسيهر
-
(العقيدة
والشريعة في الإسلام ترجمة فرنسية ص (113 أوجد هؤلاء الجنود والغزاة
الذين كانوا يقاتلون على طمع الدنيا» [اهـ]).
1 - المصدر السابق. ص: 80.
2 - المصدر نفسه. الصفحة نفسها.
3 ـ المصدر نفسه. الصفحة نفسها.
4 - المصدر نفسه. ص: 82.
- 232 -