الإباضية بين الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢٦في السلوك والأداء الجماعي للعبادات، وبالاعتراف يتقبل كل واحد منهم مسلك الآخر برضا ويُعطيه مثل الحقِّ الذي يُعطيه لنفسه (اجتهد فأصاب أو اجتهد فأخطأ)، وفي ظل الأخوة والسماح تغيب التحديات وتجد القلوب نفسها تحاول أن تصحح عقيدتها وعملها بالأصل الثابت في الكتاب والسنة، غير خائفة أن يُقال عنها تركت مذهبًا أو اعتنقت مذهبًا.
ولن نصل إلى هذه الدرجة حتى يعترف اليوم أتباع جابر وأبي حنيفة
ومالك والشافعي وزيد وجعفر وأحمد وغيرهم - ممن يقلدهم الناس أن أئمتهم أيضا يقفون في صعيد واحد لا مزية لأحدهم على الآخرين إلا
بمقدار ما قدَّم من عمل خالص الله.
-
-2 -
٢٦ / ٧١٧
الأصل المصوَّر ١٥ م.ب.