الإباضية بين الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢٦١وبالنسبة إلى البعض كان الجهاد مغنمًا على أي حال؛ فإن كُتب
له الحياة عاد مثقلاً بالغنائم، وإن كتب له الموت في الجهاد تخلص أوَّلاً
من حياة الحرمان والشظف القاسية في الصحراء العربية، وثانيًا إن كان من المؤمنين المخلصين كان الاستشهاد سبيله إلى حياة النعيم في الآخرة» [اهـ] (1).
ومهما يكن من شيء فإن الحماسة لنشر الدعوة والرغبة في الاستشهاد في سبيل الله لم تكونا بالنسبة إلى الغالبية تلعبان غير دور ثانوي في الغزوات الأولى للإسلام» [اهـ] (2).
ومما جاء في كتاب ماضي شمال إفريقيا»، «إميل فيليكس جوتييه"، ترجمة هاشم الحسيني الفرجاني، مايلي:
«إنها الهوة الفاصلة بين نهاية الإمبراطورية الرومانية والعصور الحديثة، ففي هذه الفترة نرى المغرب يُغرِّد خارج سربه، و وكأنه فوق كرة أرضيَّة أخرى، أرض المسلمين» [اهـ] (3).
«ماذا حلّ بعلوم فارس التي أتلفها عمر بعد الفتح العربي، وكذلك بعلوم الكلدانيين والأشوريين والبابليين والأقباط الإغريق» (4).
1 - المصدر السابق. الصفحة نفسها.
2 المصدر نفسه. الصفحة نفسها.
3 إميل فليكس جوتييه ماض شمال إفريقيا». ص: 75.
-
4 - المصدر نفسه. 77.
-233 -