الإباضية بين الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢٦٦كانت وسيلة الغرب في استغلال المرأة تتخذ اتجاهين:
الاتجاه الأول: هو تقديم المرأة الغربية لتتولى تحطيم الحصانة الخلقية والدينية من المجتمع الشرقي، والقضاء بوسائل المرأة الفردية على مقاومة الرجولة عند ذوي النفوذ والتأثير، سواء أكان ذلك في أفواج سيدات البلاطات والمجتمعات الراقية اللاء يقدمن تحت اسم التقدم الحضاري والمجتمع الراقي إلى ذوي النفوذ والسلطان والمال فتسلّطن عليهم، وأوهنَّ عزائمهم بشغلهم في محال عاطفي بعيد عن اليقظة والتفكير والحزم.
وكان ذلك في أفواج الفئات وطالبات الهوى اللواتي يشتغلن بجد في زرع الشهوة والابتذال بين الطبقات الفقيرة والمتوسطة، فتشغلها بأنواع السكر والمخدرات والحشائش والفجور عن واقع الحياة. وقد نجحت امرأتهم، بما تحمل معها من مساعدات في هذا المجال نجاحا عجزت عنه الجيوش والأساطيل
الاتجاه الثاني: يتعلّق بالمرأة الشرقية نفسها، ومحاولة إخراجها من قيمها وأخلاقها والتزاماتها لتلتحق بالمرأة الغربية فتساعدها أو تتسلم منها. الدور فتقوم بها هي بدلاً من تلك الغربيَّة التي يتوقعون أن ردود الفعل قد تبعدها في يوم من الأيام وترحل عن المنطقة.
وقد نجحت فكرتُهم هذه أيضا بعض النجاح، وحاولت المرأة الشرقية
والمسلمة أن تقوم بنفس الدور الذي قامت به تلك المرأة الدخيلة فتزرع في
-238 -
•