الإباضية بين الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢٦٧حياة المجتمع الشهوة العارية التي تشغل عن الكفاح المستمر المطلوب من أمة ذات رسالة. والواقع أن المرأة الشرقية ولا سيما المسلمة لا تزال في مبدا الطريق، تتلمس خطاها مترددة في حذر وإشفاق، ولكن المؤسف أن جميع الأيدي تدفعها بكُلِّ قوة إلى النهاية المؤلمة.
والمستشرقون وهم يعرضون القضايا الإسلامية بأساليبهم الملتوية لا يغفلون موضوع المرأة بكثير من الوقاحة والتجني والدس، محاولين أن يُسيئوا إلى الشرق عموماً وإلى الإسلام خصوصا، عاملين بما في وسعهم من دهاء الاستعمار ومكره على جذب المرأة المسلمة إليهم وجعلها تعتقد أن الإسلام أساء إليها، ولم يُعطها حقها الإنساني كي تتمتع به كما تتمتع به المرأة الغربية، ليُمكن لهم أن يوجهوها ـ توجيها غير
-
مباشر ـ إلى الاستمرار في أداء وظيفة المرأة الغربية في الشرق. ولعلّ في بعض المقتطفات التي نعرضُها فيما يلي تتعرى أصابع
المستشرقين الدساسة، وتتضح نواياهم الكائدة.
،،
يقول المستشرق الفرد بل في كتابه الفرق الإسلامية في الشمال الإفريقي» ص: 51 مايلي:
ويمكن أن نفترض أن الزوجة الشرعية كانت كما لا تزال اليوم ملكا لزوجها، اشتراها من أهلها مقابل سعر يتفق عليه، والجارية المسرى بها يمكن أن تكون عن شراء مماثل، أو عن سبي في حملة حربية مثلاً، وحتى في الزواج بواحدة فإن مركز المرأة قلق» [اهـ].
- 239 -