الإباضية بين الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢٦٨وبعد أسطر يقول:
«وإذا كان هذا ـ أي الزوج - لا يسمح لزوجته بالزنا، فالسبب في
-
-
هذا أولاً هو أنه لا يريد أن يمتزج دم أجنبي بدم أبنائه، لأن قوام الأسرة هو رابطة الدم، وثانيًا لأنه لما كانت الزوجة ملكا له اقتناه، فإنه لا يسمح بأن يشركه في ملكه أحدٌ غيره» [اهـ].
«وهذا التصور للزواج يؤدي إلى نتيجتين رئيستين: الأولى هو أنه في عرف البربر ـ وكذلك في الشريعة الإسلامية ـ يعد زنا الزوجة
-
جريمة من جرائم القانون العام، يُعاقب مرتكبها بالموت. والنتيجة أن الزوج له وحده دون الزوجة حق تطليق امرأته حين يريد
الثانية هي
وكما يريد. والزوجة لا تستطيع حتّى طلب الطلاق مهما أساء الزوج معاملتها. والزوج الذي يطلّق زوجته يمكنه أيضا أن يُطالب باسترجاع ثمن الشراء من الأب، أو الزوج الجديد» [اهـ].
هذه الصورة التي عرضها هذا المستشرق هي إحدى الدسائس الاستعمارية المبنية على الكذب للكيد، والتي يُراد منها تضليل الشباب المسلم عن واقعهم وتنفيرهم من دينهم واستجلاب سخطهم على الشريعة التي أنزلها الله لسعادتهم وسعادة البشرية من ورائهم. لقد حاول المستشرق الماكر وهو يتحدث عن تاريخ البربر القديم، ثُمَّ يتسلل برفق إلى تاريخهم الإسلامي، ثُمَّ يتسلّل برفق أيضًا إلى الشريعة الإسلامية ـ أن يضرب هذه الأمة
-
-
المسلمة في المغرب، ويضرب الشريعة الإسلامية معها بأقوى ما عنده.
- 240 -