الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٢٧٥

يمهد للغزو أو يبرر الغزو الواقع من دولة واقعة على شعب يرى جوتييه أنه يجب أن يخضع للحكم ويصبر عليه ويقدم السمع والطاعة.

ولعل القارئ الكريم يريد أن أضع بين يديه مقتطفات أخرى من كتابات إميل جوتييه“؛ يقول:

«وهنا تلقي نظرة على ما نُسميه تاريخ المغرب في العهد الإسلامي لنجد أن الذاكرة لا تستطيع حصر الحوادث المتشعبة المتشابكة، والحروب العديدة التي لا تعرف أسبابها ونتائجها في تلك الفترة؛ فما إن تقوم مملكة حتّى تنهار وتنشأ على أنقاضها أخرى بدون سبب واضح أو نتيجة ملموسة، إنه تاريخ

خاو جاف، بل أقول صحراء قاحلة لا تعرف أولها من آخرها» [اه]). ويقول: «والواقع أن حياة البداوة هي التي ميزت التنظيم السياسي في

الشرق، والبداوة هي التي تُميّز الشرق عن الغرب» [اهـ] (2).

ويقول: ذلك أن إفريقية قرطاجنة والأندلس بلدان عريقان ثقافيا وهما الوحيدان في المجال الإسلامي بالمغرب على أن العنصر الذي لعب دوره هنا هي فترة ما قبل الإسلام وما هيأته لاعتناق الديانة الجديدة» [اهـ] (3). ويقول: «وأيسر ما يُثير انتباهنا في زحمة الصراع بين الشرق والغرب في

بلاد المغرب الهيار النفوذ اللاتيني والمسيحي في إفريقيا» [اه].

-

1

المصدر السابق. ص: 77.

2 المصدر نفسه، ص: 80.

-

3 ـ المصدر نفسه. ص: 104.

- 247 -