الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٢٧٦

ويقول: «وقد شاءت الإمبراطورية الرومانية أن تخلق ثورة مثل هذه،

ونجم عنها عن غير قصد هزات اجتماعية وسياسية خطيرة» [اهـ]. ويقول: «لقد عرفت إفريقيا عهدها الذهبي زمن الرومان فازداد عدد وانتعشت اقتصاديًّا، وأضافت روما لمآثرها الأخرى إدخال الجمل

سكانها

إلى البلاد» [اهـ].

ويقول: «إن إفريقية هي مهد المقاومة المغربية، نظرا لتأثرها بالحضارة اليونانية والرومانية» [اهـ].

ويقول: وليس تصرُّف كهذا أمرًا مستغربًا في هذه البلاد، لكننا نستهجنه نحن الذين سرنا منذ ثلاثة آلاف سنة من مفهوم المدنية القديمة إلى مفهوم الوطن» [اهـ].

ويقول: «ذلك لأنها تحولت تدريجياً فأصبحت بلاد الشاوية. وتبدد ما بقي من ثروات زراعية وفلاحين رومان في القرن السابع، وسادت حياة التنقل بين السهل والجبل» [اه].

ولعلّ من الطريف أن أختم هذا الفصل بملاحظتين مبنيتين على

استنتاجات مضحكة للمستشرق الكبير.

الملاحظة الأولى:

يقول في نفس الكتاب، ص: 153 مايلي:

ولا بد لنا هنا من ذكر القرابة بين الزناتية واليهودية في الأصل، فالكاهنة أوَّلُ أميرة على الزناتيين كانت تحمل اسما يهوديا، فكاهنة

تذكر بكوهين» [اهـ].

- 248 -