الإباضية بين الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢٩٢للمدنيين، ولم يجد في الآثار الباقية ما يؤيد فكرته، وكان لتاهرت أهمية
كبرى في عهد السيطرة البيزنطية» [اهـ].
99
ويقول بعد أسطر: «ومن الناحية الأثرية البحتة آثار الجدار (1) جنوبي تاهرت في مينا (2) العُليا، وهي عبارة عن أضرحة شبيهة بتلك نا الموجودة في مدغاس وبقبر المسيحية» (3) ولكنها تعود لوقت متأخر عنها، وقد عثر فيها على كتابة، إغريقيَّة، كما استخدم في بنائها أدوات تعود لعصر سابق لها كبقايا هندسة مسيحية وكتابات منقوشة. ويستنتج ”غيزل" أنها عاصرت العهد البيزنطي وينسبها إلى أهالي تاهرت». [اهـ]
ويقول جوتييه: «وتاهرت في العهد البيزنطي كانت في نفس المكان الذي تقع فيه اليوم وعاصمة الرستميين "تاهرت الجديدة، تبعد خمسة أميال غربي تاهرت القديمة. وإذا كان رستم قد أطلق على مدينته لقب الجديدة فهذا ما يؤكد أن المدينة القديمة ماثلة في الأذهان» [اهـ].
1 - هي آثار لأبنية تتضمن غرفًا قيل إنها أضرحة، بُنيت هذه الأبنية على رؤوس تلال منعزلة الواحد عن الآخر، تدعى باللغة العربية العامية: ”خدار“ بمعنى معالم الطريق. (المحقق)
""
2 - مينا: اسم للوادي الذي يعبر "تيهرت“ و ”غيليزان“ وغيرهما في الغرب الجزائري. (المحقق)
3 قبر المسيحية قريب من مدينة تيبازة معروف بالفرنسية باسم: (Le Tombau De La Chrétienne). (المحقق)
-264 -