الإباضية بين الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢٩٧مواهب الإباضية في التجارة، ولا تخلو مدينة أو قرية في الجزائر وتونس في قرون طويلة - من الأيدي البارعة لتجار الإباضية.
-
2 - الصناعة: ولاسيما صناعة الصوف، وقد اشتهر بها جبل نفوسة وجبال دمر ووادي ميزاب، فكانت هذه الصناعة تكون ركنا هاما من
-
3
دخل الأسرة ومن اقتصاد البلاد حتَّى اشتهرت في الأسواق.
الزراعة وهي مصدر أساسي للثروة، وتقوم في جميع مواطن الإباضية، لاسيما الواحات.
ويبدو لي أن الأمَّة التي تبني حياتها على الاقتصاد الذي يتكون من تجارة وصناعة وزراعة لا يمكن أن تكون أمة بدوية، وأن البدو الأقحاح لا يمكن أن يحاربوا البداوة بِكُلِّ الأساليب حتَّى يبلغ بهم الأمر إلى منع الزواج من أهل البادية، ويكفي هذا لمناقشة هذه النقطة. ويقول المستشرق جوتييه في ص: 233 ما يلي:
«وقد فرض الإباضيون عقوبات صارمة على أهل الشر؛ فالزاني يُرجم، والسارق تُقطع يده» [اهـ].
وقد يكون جوتييه لا يجهل أن هذه العقوبة هي ما قرره الإسلام المذاهب الإسلامية ملزمة بهذا سواء أنفذته حكوماتها القائمة أم لم
وأن جميع تنفذه. وإنما حرص أن يذكر هذا عن الإباضية أولاً لأنه يريد أن يُوحي للقارئ أن الإسلام دين بشري يفرض قوانينه ناس من البشر، وثانيا ليوحي للقارئ الكريم أن الإباضية باعتبارهم من الخوارج المتشددين،
- 269 -