الإباضية بين الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢٩٨ومن البدو الجفاة الغلاظ ينتهجون القسوة في أحكامهم، ومن الأمثلة على
انتهاجهم
هذا المنهج هذا الحكم الصادر على الزناة والسرّاق.
ولعل مما يساعد القارئ الكريم على فهم منهج جوتييه في مناقشة
موضوع الإباضية وأسلوبه في ذلك أن أعرض عليه صورا أجراها
المستشرق في أسلوب مقارنات.
- الصورة الأولى:
يقول وهو يرسم هذه الصورة في ص: 230، ما يلي:
ويساعدنا أبو زكرياء على رسم صورة عن الإباضي شعره ذو
السيف
ظفائر، يحمل مهنَّدًا مستقيماً طويلاً له حدان قاطعان، يختلف عن واليطقان، كما يحمل خنجراً مربوطا بذراعه» [اهـ]. إنها كما ترى تبدو صورة كاريكاتورية هزلية مضحكة قد تُرسم لشخص أو لعدد من الأشخاص.
-
وبناء على هذه الصورة التي يرسمها بمساعدة أبي زكرياء ـــ على زعمه للإباضية، نستطيع أن نضع لها إطارًا عامًا كما يلي:
- شعر مظفور.
- سيف طويل مستقيم ماضي الحدين يختلف عن اليطقان. - خنجر مربوط بالذراع.
فإذا توفرت هذه الأشياء الثلاثة في رجل فهو إباضي، وإن تخلف
بعضها فليس كذلك، هذا في زعم جوتييه!.
-270 -