الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٢٩٩

هذه الصورة الكاريكاتورية إنما تبعث على الضحك ممن يرسمها وينسبها للإباضية أو لغيرهم، فهذا الكلام من الخواء بمنزلة لا يرتفع إلى

مرتبة ما يُناقش ويلتمس فيه الخطأ والصواب.

- الصورة الثانية:

يقول جوتييه في ص: 230 من نفس الكتاب، ما يلي:

وأظن أن ما سكوراي على حقٍّ في مقارنته (1) مع ابن الطوارق حاليا، ويذكر لنا أن المرأة الإباضية مثقفة مما يزيد في وضوح الشبه، وذلك أن المرأة عند الطوارق تحتل في علمها وثقافتها مكانة تختلف عن مكانة المرأة في بلاد المغرب، لقد عُنى ماسكوراي بالطوارق عناية كبيرة، وليس مستبعدا على كل حال أن يكون هؤلاء البدو الخوارج قد تركوا بعض مميزاتهم لطوارق الهقار وهم من تبقى من قبيلة هوارة» [اهـ].

هكذا

تري أيها

القارئ الكريم أن المستشرق ماسكوراي ـ وقد

-

عنى بالطوارق يعقد بينهم وبين الإباضية مقارنة، ويزعم أنه توجد

-

بينهم وجوه شبه تتلخص في شعر مظفور، وسيف طويل مستقيم ذي حدين قاطعين، وخنجر مربوط بالذراع ويصحح المستشرق جوتييه تلك المقارنة بمرجح آخر وهو أن المرأة الإباضية مثقفة مما يزيد في وضوح الشبه بين الإباضية والطوارق، لأن المرأة الطارقية تحتل في علمها

1 - مقارنة الإباضي مع ابن الطوارق. (المؤلف)

- 271 -