الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٣٢٦

وعرض الآراء، أم في معرض النقد والرد، ولكنه يندر أن تجد في كتب الإباضية شيئًا عن آراء الشيعة. ويبدو من عن آراء الشيعة. ويبدو من هذا أنه لم يكن في المغرب أي احتكاك بين الإباضية والشيعة يسمح باقتباس أحدهما عن الآخر، فضلاً عن أن يكون وسيلة لاقتباس آراء الآخرين.

أما الجدل بين الإباضية والمعتزلة فقد كان عنيفا في الشرق والغرب، ولعلّ الجدل قد بدأ بين الإباضية والمعتزلة قبل أن يبدأ بين المعتزلة وأهل السنّة. وكُتب التاريخ والعقائد تذكر طرفا من تلك المناظرات، حينما تذكر مواضيعها وبعض ما جرى فيها، وأحيانًا تشير إليها إشارة أو تقتصر على ذكر أسماء المتناظرين من المذهبين، وهذا يدل أن المذهب قد استقرت نظرته على الأصول التي اقتنع بها عند التميز

الإباضي المذهبي في القرن الثاني الهجري، وليس به حاجة إلى التأثر والاقتباس. أما السؤال الثالث فهو أيضا يفترض أن تلك المجموعة البشرية التي نزحت من الشرق قد حملت معها بعض معتقداتها، ولكنها أيضا أضافت إليها من عقائد المعتزلة في المغرب، وقد ناقشنا هذه الافتراضات في الصور السابقة فلا داعي لأن نعود إليها.

أما عن السؤال الرابع فهو يفترض أن المذهب الإباضي في الشرق

وفي الغرب سار بخطاً متّحدة بتأثير معتزلي.

إن نلينو قد حكم أن إباضية المغرب أخذوا أصولهم العقدية عن المعتزلة، وقد استقرت في ذهنه هذه الفرضية فهو لا يريد أن يناقشها،

-298 -