الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٣٣١

سيبقى بدون جواب لأن الشخص الوحيد الذي يُمكن أن يجد له جوابًا هو

المستشرق الكبير نلينو، ونلينو قد انتقل إلى عالم غير هذ العالم.

ويختم الأستاذ بحثه بما يلي:

«ليس لدينا في المصادر المطبوعة ما يسمح لنا بتعيين الزمن الذي أتخذ فيه

أن

الإباضية المغاربة أقوال المعتزلة المذكورة آنفا، وكل ما نعرفه في يقين هو القول بأن القرآن مخلوق قول قال به السلطان الرستمي (في تاهرت) أفلح بن عبد الوهاب، الذي حكم بين سنة 190 وسنة 240 هـ كما يُستنتج من صفحة 541 تعليق (1) من كتاب موتلينسكي، وأن مذهب الإباضية المغاربة ـد تكوَّن نهائيا في أوائل القرن السادس الهجري والثاني عشر الميلادي» (1) [اهـ] المستشرق نلينو يعترف أنه ليس لديه في المصادر المطبوعة ما يستطيع أن يعين به الزمن الذي اتَّخذ فيه الإباضية المغاربة أقوال المعتزلة، فما اعتمادًا عليها ـ أن يُقرر أن المصادر التي استطاع هي

الإباضية في المغرب قد أخذوا أصولهم من المعتزلة؟

إذا كانت المصادر غير متوفرة لديه فكيف استطاع أن يكون رأيه على هذا الوجه؟ ولم لا تكون الحقيقة على الوجه العكسي؟ (2) أي أن

1 ـ المصدر السابق. ص: 209 210.

-

2 يقول أستاذنا الفاضل الإمام: بيوض ابراهيم بن عمر في جواب له عن سؤال للسيد منير عبد القادر سلطان مايلي: وبناء على ما تقدَّم يمكن أن تعتبر الإباضية أساتذة

الفرق الاسلامية في تأصيل قضايا العقيدة». (المؤلف)

- 303 -