الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٣٣٢

المعتزلة هم الذين أخذوا أصول عقائدهم من الإباضية، إذا كان لا بدَّ من

افتراض

أخذ أحدهما عن الثاني؟.

والحقيقة

-

كما ذكرنا أكثر من مرة ـ أن الافتراض بأن أحد

المذهبين أخذ أصوله من الثاني لا أساس له ولا داعي إليه، واعتراف نلينو بعدم توفر المصادر لديه اعتراف سليم وصحيح؛ لديه اعتراف سليم وصحيح؛ لأن مصادر الإباضية التي ذكرها لا تُتيح له أن يحكم حكما سليما في الموضوع الهام الذي تحدَّث عنه، فهو لم يذكر إلا «عقيدة التوحيد» لابن جميع؛ وهي متن وضع للحفظ والاستظهار، وما يعالج منها قضايا التوحيد الصرفة لا يعدو صفحتين أو ثلاثا، وكتاب «الديانات» لأبي ساكن الشماخي هو الآخر متن وضع للحفظ والاستظهار، لا يتجاوز صفحتين أو ثلاثا، وقد وضع عليه التلات شرحا لغوياً موجزاً لا يتعرض للقضايا الكلامية إلا نادراً.

-

-

(1)

أبا كتاب المصعبي وهو شرح لقصيدة أبي نصر الملوشائي والقصيدة أيضا متن وضع للحفظ والاستظهار. فقد عُني العناية الكاملة بالجوانب اللغوية والبلاغية، ثُمَّ يذكر مجمل المعنى بإيجاز، وهكذا في أغلب الأحوال فإذا ناقش بعض المواضيع لم يتعرض لتاريخها ولا لحركة النقد والردّ والأخذ والعطاء التي رافقت تلك المواضيع عند تكوينها. وجميع هذه المؤلفات

1315 هـ.

1 ـ هو كتاب محمد بن يوسف بن محمد المصعبي شرح القصيدة الحائية المسماة "تحريظ الطلبة». لأبي نصر فتح بن نوح الملوشائي. طبع كستليولا، مصر. ومتن القصيدة المشروحة لا يتجاوز خمس صفحات. (المحقق)

- 304 -