الإباضية بين الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٣٣٥ولعلّ مِمَّا يفيد القارئ أو يهمه أن ننقل له فقرات من رسالة أستاذنا الفاضل الإمام بيوض إبراهيم بن عمر) (1) _ مد الله في حياته ـــ التي أجاب بها عن أسئلة الأستاذ منير عبد القادر سلطان؛ فإلى القارئ الكريم منها مايلي (2):
و تعلمون أن أوَّل مسألة عقائدية افترق المسلمون بسببها (بعد الخلاف
هي
السياسي الذي بدأ في أواخر عهد الخليفة الثالث عثمان عفان) مسألة القدر التي عبرتُم عنها في كتابكُم «الإرادة الإنسانية والعدل الإلهي»، والذي تولى كبرها واصل بن عطاء الغزال إمام الواصلية أو المعتزلة، ثُمَّ مسألة تحديد معنى الكفر والإيمان، والمتزلة بين المترلتين ولا مترلة بين المتزلتين والذي تولى كبرها هم الخوارج المستحلون لأموال البغاة وسي ذراريهم تبعا لدمائهم إذ حلت بالبغي. ثُمَّ مسألة خلقِ
من
المسلمين،
الفارسي
الذي تظاهر
القرآن أو قدمه التي أثارها أبو شاكر الديصاني بالإسلام ليفتن المسلمين ويفرِّق كلمتهم، فاغتر بها المغفلون من الدهماء وأثاروها فتنةً شعواء. فأما واصل بن عطاء فقد قال عنه الشهرستاني صاحب «الملل والنحل»: الواصلية أصحاب أبي حذيفة واصل بن عطاء الغزال، كان تلميذ الحسن البصري يقرأ عليه العلوم والأخبار، وكان في أيام عبد الملك وهشام بن عبد الملك“. وولاية عبد الملك ـ كما يذكر المؤرخون
1 ـ انظر ملحق التراجم. (المحقق)
-
2 انظر: فتاوى الإمام الشيخ بيوض إبراهيم». ترتيب وتقديم وتخريج بكير بن محمد الشيخ بالحاج نشر جمعية التراث. القرارة غرداية. ط 1. 1988. ج 1. ص: 22 فما بعدها. (المحقق)
- 307 -