الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٣٤٠

-

الظهور، تماماً كما يجد العوام وأشباه العوام في بعض الخلافات الفقهية العملية - كرفع الأيدي عند التكبير، وتحريك السبابة عند التشهد، وقراءة البسملة في أوَّل الفاتحة - وسيلة لإظهار المعرفة وبيان شدَّة التمسك بالدين والمحافظة على السنة.

فإذا ارتفعنا عن هذه المستويات قليلاً إلى مستوى أهل العلم وأصحاب التحقيق وجدنا هذه المسائل تدور فيما بينهم على طرفين متطرفين، ووسط معتدل يلتقي عليه المذهبان، ولعل أولئك العلماء الذين يتكون منهم الطرف المعتدل هم المحققون حقيقة، وأن الطرفين المتطرفين قد أثرت عليهما مؤثرات ذهبت بهما إلى حيث انفتحت بسببهما بين صفوف الأمة ثغرة وَجَد فيها أصحاب المصالح الخاصة من المسلمين وغيرهم مدخلاً لشق العصا وتفريق الكلمة.

وبقطع النظر عما إذا كان الإباضية تأثروا في النقاط السابقة بالمعتزلة أو لم يتأثروا بهم، وهل هم يتفقون فيها يتفقون فيها معهم كل الاتفاق، أو يختلفون اختلافاً جزئياً أو كليا، فإني أحب أن أعرض في هذا الفصل على القارئ الكريم وجوه اللقاء بين الإباضية وأهل السنة في هذه المسائل نفسها. وسوف نعرضها في إيجاز شديد نقطة نقطة. كما ذكرها

نلينو ـ فيما يلي:

1 - القرآن مخلوق أو قديم:

-

بدأ الشغب حول هذه الكلمة حين أثارها أبو شاكر الديصاني

حسب ما يقول بعض أصحاب المقالات؛ فقال بعض الناس عنه

إنه

-312 -