الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٣٤٤

يبلغ إليها خيال المتخيلين في ذلك العصر، وأنه يصور البحث عن مقاييس للذكاء والعقل وما إلى ذلك، فكيف للإنسان اليوم أن يصف موازين الله لأعمال الإنسان يوم القيامة؟ إن كلاً من الإباضية وأهل السنة مؤمنُون أن الله سبحانه وتعالى يوم الجزاء يفصل بين عباده، وأن قوله تعالى الفصل، ووزنه الحقُّ، وحُكمه العدل؛ ويكفي هذا لقاء بينهما .. 4 - تأويل ما يفهم التشبيه:

هذه النقطة أصبح أغلب أهل السنة من الأشعرية والماتريدية يقولون فيها بما يقول به الإباضية واللقاء بينهما فيها تام، وكلهم يرى أن كل كلمة وردت في القرآن الكريم أو في السنة النبوية المطهرة تُشعر بالتشبيه يجب أن تُؤوّل بما يؤدِّي المعنى ولا يدل على التشبيه.

5 - مرتكب الكبائر:

يقول الأستاذ علي مصطفي الغوابي في كتابه «تاريخ الفرق» ص: 89

ما يلي: «أ

- الخوارج تقول إن مرتكب الكبيرة مع فسقه وفجوره كافر.

ب - المرجئة تقول هو مع فسقه وفجوره مؤمن.

فاسق.

ج - الشيعة تقول هو مع فسقه وفجوره فام

د-

الحسن البصري يقول هو مع فسقه وفجوره مُنافق.» [اهـ].

هذا ما يقوله الأستاذ الغوابي ويبدو لي أنه لم يذكر أهل السنة لأنه يرى أنهم يدخلون في قسم المرجئة، ولم يذكر الإباضية لأنه

-316 -