الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٣٥٥

الربيع إقناعهم بأنَّهم أخطؤوا فيما ذهبوا إليه، كما أقنعهم أستاذهم أبو عبيدة فلم يتمكن، فأعلن الربيع - وهو إمام الإباضية في ذلك الحين ومرجعهم بعد أبي عبيدة - خلافهُم للجمهور، فعوملوا بنوع من

البرود والهجران.

وقد اختلفت مواقفهم، فأما شُعيب فقد انتقل إلى مصر وكون لنفسه هناك شُهرةً داوية بين الإباضية، وسيكون له فيما بعد أدوار سوف نتحدث عنها في مكانها. وأما سهل بن صالح فقد اختفى في زحمة التاريخ فلم أعرف عنه شيئًا فيما بعد. وأما ابن عبد العزيز وأبو المؤرج فقد استطاعا ـ رغم العلاقات التي يشوبها البرود والتوتر بينهما وبين أهل الدعوة ـ أن يحتفظا بمركز علمي مرموق، وأن يحتفظا بثقة الإباضية فيهما رغم خلافهما، ولعلنا نستطيع أن تعطي لهما صورة واضحة ونضعهما في إطارهما الصحيح حين ننقل للقارئ الكريم الكلمات الآتية قيلت عنهما في مناسبات متباعدة.

-

—

قال الإمام أفلح - وقد سئل عن أبي المؤرج وابن عبد العزيز:

-

وقعت منهم مسائل معروفة، فلم يؤخذ بقولهم في تلك المسائل، وأما غيرُها فما فيه اختلاف من رأي أصحاب النبيء واختلاف فقهائنا فلا يُدفع إسنادهم، وهم بمنزلة من سواهم من المسلمين، وأما البراءة قال لم يكن عند المسلمين يعني ابن عبد العزيز ـ محمودا، وهو إلى

-

—

-325 -