الإباضية بين الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٣٥٦البراءة أقرب» (1). انتهى جواب الإمام أفلح (2). وقال عنهما أبو العباس الشماخي في السير:
من
ه ينبغي أن نذكر من خالف الربيع في بعض المسائل، وإن كان خانمه لا يتلفت إليه، لأن لهم أقولاً في الفقه وأسانيد يأخذ بها
أصحابنا» [اهـ] (3).
وقال عنهما نور الدين السالمي في الجزء الأول من شرح المسند ما يلي:
وخالف الربيع رحمه الله تعالى في زمانه في بعض المسائل: سهل بن
صالح، وأبو المعروف شعيب
معروف، وعبد بن
الله
بن عبد العزيز، وأبو
المؤرّج، وحمزة الكوفي وعطية، وغيلان وهؤلاء الثلاثة أخذوا بقول أهل القدر، وكان خلافهم في أيام أبي عبيدة، وكذلك خلاف من قبلهم كان في أيامه أيضًا، لكنهم أظهروا التوبة فردَّهم المسلمون إلى المجالس، ثم أظهروا الخلاف في أيام الربيع وتمادوا عليه فنفاهم المسلمون من أماكنهم، وطردوهم من مجالسهم ولم يخالفوا في العقيدة ولا في شيء من أمور الدين، وإنما خالفوا في مسائل مخصوصة خالفوا فيها قول
1 ـ قال الدكتور الناجي: «هذه الكلمة لم يقلها الإمام أفلح في عبد الله بن عبد العزيز هذا، وإنما قالها في شخص آخر، على هذا فيقتصر رأي أفلح على الفقرة الأولى، وهي أقرب إلى الرضا». (المؤلف)
2 أورده الشماخي أبو العباس أحمد بن سعيد في كتابه «السير». طبع بإشراف محمد بن
يوسف الباروني النفوسي وشركائه، طبعة أولى. (د. ت. ن). ص: 119. (المحقق)
3 ـ المصدر نفسه. الصفحة نفسها.
-326 -