الإباضية بين الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٣٥٩اعتبار الإباضية فرقة من الخوارج؛ وقد أوضحت في الفصول السابقة خطأ كل من النسبتين؛ نسبة الإباضية إلى الخوارج، ونسبة تلك الفرق إلى الإباضية.
الفرق
أما المؤرخون وكتاب المقالات من الإباضية فقد ذكروا عددا من
-
لي
غير الفرق السابقة
—
اعتبروها منشقة
عن الإباضية
وتناولوها هي وأئمتها بنوع من النقد العنيف الذي يبلغ في شدَّته حد
القسوة، وربَّما بلغ حد المبالغة أحيانًا.
وبين يدي الآن مجموعة من كتب الإباضية التي ناقشت موضوع الفرق التي انشقت عن الإباضية، وكلُّها تشير إلى أن الفرق التي انشقت عن الإباضية ست، وهي: النكارية، والنفاثية والخلفية والحسينية، والسكاكية، والفرثية، وكلُّ هذه الأسماء لم يذكرها كتاب المقالات الأقدمون الذين ناقشناهم فيما سبق كالأشعري ومن أخذ ممَّا يدلُّ أنهم كانوا حقا لا يعرفون الإباضية. ورغم أن مؤرّخي الإباضية وكتاب مقالاتهم يذكرون هذه الأسماء
عنه،
فأنا لا
كأسماء فرق من الإباضية وينسبون إليهم مقالات خاصة كم أوافقهم في كل ما قالوه، وأتردَّد في قبول بعض ما عرضوه، وسوف يتضح ذلك للقارئ أثناء الحديث عن هذه الفرق، ولعله قد آن الأوان لأن نستعرضها فرقةً فرقة، فإلى القارئ الكريم ما يتيسر لنا من ذلك:
1
النكار:
في سنة 171 هـ حدث حدث سياسي هام في المغرب الإسلامي في الدولة الرستمية، وذلك أن الإمام عبد الرحمن بن رستم عندما أحس بدنُوِّ
- 329 -