الإباضية بين الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٣٦وفي عصرنا هذا اهتم عدد من كتاب المقالات، ومحققي الكتب
بشؤون الفرق الإسلامية، وعرض بعضهم فيما عرض للإباضية، وبين يديه كتب قيمة لهم، يستطيع أن يتَّخذها مراجع يستقي منها أقوالهم، ويستطيع
-
أن يعرف فيها أصول ديانتهم وفروعها ويصحح ــ متأكدا ـــ ما يجده من أخطاء عنهم في غيرها. وإلى جانبه علماء فضلاء منهم، في إمكانهم أن ييسروا له الوصول إلى الحقِّ؛ ولكنه في الواقع يزور عن ذلك، ولا يرجع الى تلك الكتب، ولا إلى أولئك العلماء، وإنما يعود بالتفتيش إلى كتب ليست لهم، وإنَّما كتبها غيرهم عنهم في ظروف مجهولة، وهي تسلم من الأخطاء عن حسن النيَّة، إن سلمت من سوء النية، بل هي
عرضة للأخطاء عدة
من جوانب منها:
1 - عدم توافر النزاهة الكاملة في الكاتب.
غالبًا لا
: سيطرة آراء معيَّنة على الكاتب تجعله غير مستعد لفهم غيرها، أو
حتى مجرد مناقشتها.
-3 كفاءة الدراسة والتحقيق قد لا تكون عنده بالدرجة التي يفرق بها بين الصواب والخطا.
4 - المصادر التي يستقي منها ويعتمد عليها – سواء أكانت كُتبا أم بشرا ـ قد تكون مُغرضة، وقد تكون مستغلة، وقد تكون جاهلة لحقيقة ما تُثبت.
5 ـ وسائل الاتصال التي تُساعد على البحث والوصول إلى الحقيقة كالاتصال الشخصي المباشر كانت غير سهلة ولا ميسورة.
-
-
6 ـ النفرة بين أتباع المذاهب المختلفة وسوء الظن، وشدة التعصب، وتمسك كلّ بما عنده والحكم مُسبقاً على الآخرين بالخطإ والضلال.
- 12 -