الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٣٧

هذه العراقيل كلها أو بعضها تجعل الوصول إلى الحقيقة عسيرا، حتى الشك من

بالنسبة للتريه الحريص على الحق، فإن سوء الظنِّ يُلقي ظلالاً عليه لا تمكنه من الاطلاع.

7 - الإشاعات الكاذبة، والدعاياتُ المضللة التي تنطلق عن دوافع سياسية غالبا، فتصل إلى ناس موثوق بهم، فتجري على ألسنتهم أو أقلامهم، فتتلقفُها الآذان دون معرفة مصدرها الحقيقي،

والدوافع السياسية الماكرة إلى الإيحاء بها.

هذه بعض الجوانب التي كانت تُؤثر على الكتاب الأقدمين، وقد انتبه إليها بعضهم، وعرف مدى تأثيرها على المؤلفين، وما يتسبب عنها من

أباطيل تلتصق بطوائف من المسلمين

هم

منها أبرياء.

يقول أبو الحسن علي بن إسماعيل الأشعري ما يلي:

ورأيتُ الناس في حكاية ما يحكون من ذكر المقالات، ويصنفون في النحل والديانات، من بين مقصر فيما يحكيه، وغالط فيما يذكره من قول مخالفيه، ومن بين معتمد للكذب في الحكاية إرادة التشنيع على من يخالفه، ومن بين تارك للتقصي لروايته فيما يرويه من اختلاف المختلفين، ومن بين من يُضيف إلى قول مخالفيه ما يظن أن الحجة تلزمهم به». [اهـ] (1). تري أن أبا الحسن الأشعري ـ وهو من أوائل من كتب في

فأنت

هذا الموضوع

-

-

-

قد انتقد عدة عيوب في أولئك الذين يتصدون للحديث

1 - الأشعري: مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين». تح/ محمد محيي الدين عبد الحميد. - طبع ونشر مكتبة النهظة المصرية القاهرة. ط 1. 1369 هـ/ 1950 م. ص: 33. 33. (المؤلف)

- 13 -