الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٣٧٠

متمكنا

في

الشرق وقصد بغداد وعاش في بغداد فترةً من الزمن اتصل فيها بجميع طبقات المجتمع ورأى كل الأوساط، ولمس عن قرب ما يجري في قصر الخلافة، وعرف عن تجربة سلوك أمير المؤمنين والحواشي المتزلفين من أهل السياسة وأهل العلم، ولم تعجبه الحياة في بغداد فقرر أن يعود إلى موطنه في جبل نفوسة، وعاد بالفعل فوجد الأمور مستقرة هادئة وأفلح الدولة، وسعدا ناجحا في إدارة الولاية فاستقر في بلده. واختلفت أقوال المؤرخين في سلوكه بعد رجوعه فقال بعضهم: إنَّه بقي يحمل نفس الآراء ولكنه آثر الصمت لأن السكوت أصلح له ومنهم من قال: إنه بعد له. رجوعه تاب ورجع عما خالف فيه وصلح حاله.

أما المسائل التي نُسبت إليه فهي كما يأتي:

1

-

إن الله هو الدهر، فلمَّا سُئل عن ذلك قال هكذا وجدته في

الدفتر، يعني

الكتاب المسمى بهذا الاسم.

2 - أنكر الخطبة في الجمعة، وقال إنها بدعة.

3 - أنكر على الإمام استعمال العمال والسعاة لجباية الحقوق الشرعية

ومطالب بيت مال المسلمين من الرعايا.

4 - ابن الأخ الشقيق أحق بالميراث من الأخ للأب. 5 - إن المضطر بالجوع لا يمضي بيع ماله إذا باعه لأجل ذلك، وعلى

من شهد مضرته تنجيته.

6 - إن الفقد لا يتحقق إلا فيمن تجاوز البحر.

7 - إن الإمام إذا لم يمنع رعيته من جور الجورة وظلمهم لا يحل

-

له أن يأخذ الحقوق التي جعل الله عليهم لضعفه عن الدفاع عنهم.

-340 -