الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٣٧١

8

من أعطى لعامل أفلح الزكاة فكمّن أعطاه لنوبار ملك

السودان.

و - أفلح غفل واتَّبع الصيد وضيّع أمور المسلمين. 10 - أفلح يزيد في خلقته وجهه، ذراع، ولحيته ذراع، وعمامته ذراع. وعند التأمل في المسائل السابقة يتضح أنها على ثلاثة أنواع وسوف تناقش كل نوع منها على حدة:

- النوع الأول: يتعلق بالتوحيد وهو قوله: «إن الله هو الدهر»، والواقع أن هذه النقطة يكتنفها الغموض من جميع جوانبها، فهي عبارة لا مدلول لها إلا إذا قصد به المعنى المجازي الذي ورد به الحديث الشريف في قوله: «لا تسبوا الدهر فإن الدهر هو الله» (1)؟ بمعنى أن ما تنسبونه إلى التي لا تُعجبكم فتسُبُّونَه بسبها إِنَّما خلقها الله تبارك وتعالى، فأنتم عندما تسبون الدهر فكأنما تسبون خالقها وهو الله عزَّ وجل،

الدهر من

ولعله

الأحداث

روي الحديث وتحرَّج عن تأويله فلمَّا سُئل قال هكذا وجدته، على أن المقالة نُسبت إليه في غموض شبه متعمَّد، فقد نقلتها المصادر بعضها عن

بعض

بهذا الإبهام وهذا الجفاء، والروايات تقول إنه حين يُسأل عنها يُجيب

بأنه لا يدري وإنَّما هكذا وجدها في الدفتر، وهذا الكتاب المسمى بالدفتر مجهول، ومؤلّفه أيضا مجهول.

فهل في الإمكان أن تصدق أن شخصا في ذكاء نفاث وسعة اطلاعه وتعرضه لمناقشة خصوم أشداء أقوياء يعلن عن عقيدة تتعلق بأهم أصول

1 ـ رواه مسلم في صحيحه بلفظ: «فإن الله هو الدهر». كتاب الألفاظ من الأدب وغيرها).

-

رقم 4169.

-341 -