الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٣٧٢

التوحيد وهو لا يعرف معناها؟ ثم لا يقف عند هذا الحد وإنما يرفعها شعارا للخلاف والتحدي، فإذا نوقش فيها لم يجد ما يقول غير نسبتها إلى مصدرها، والمصدر مجهول الكتاب والمؤلف؟

كيف يقيم نفاث الحجة على خصومه بهذا؟، قد تقبل الدعوى لو أن الكتاب معروف، أو أن المؤلف معروف.

فأنت ترى أن أجزاء الصورة كلّها غير متماسكة لأن نفانا حسبما تصفه به كتب التاريخ ليس من النوع الذي يُعرض نفسه للجدل في مقام لا يملك فيه حجة، أو تكون الحجة عليه. ولذلك فأنا قبل أن أنسب إليه هذه المقالة هكذا على ما فيها من غموض وإبهام أضع بين عيني مجموعة من التحفظات والاحتمالات، وأعتقد أن إلغاء هذه المقالة من المقالات المنسوبة إليه أقرب من إثباتها عليه.

- النوع الثاني من المسائل التي خالف فيها وأخذت عليه فقهية فرعية: وهي التي تتعلق بميراث الأخ للأب، وبيع المضطر بالجوع، وشرط الفقد .. وأحسب أن الخلاف في هذا لا يصل إلى حد البراءة، وأقصى ما يبلغ إليه أنها أقوال شاذة أدَّى إليها اجتهاد من يحق له الاجتهاد، إن كان كما تصفه كتب التاريخ.

- النوع الثالث: - وهو أخطر الأنواع ـ خلاف سياسي يتعلق بإمامة ـــ ـ أفلح، أو في الواقع بشخص أفلح، والسبب فيه كما بيناه سابقا حقد شخصي نتيجة لخيبة الأمل التي أصابته، فقد كان يمنّي نفسه ويُعدُّها للولاية، فلما صُرفت عنه صب جام غضبه على الإمام، حتى بلغ حد الإسفاف عندما تجاوز

-342 -