الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٣٧٦

وعلى كل حال فهذا الموقف لا يزيد عن كل مواقف الساخطين على الأئمة وهم موجودون في كل زمان ومكان، ولعل مزيته أنه لم يبلغ به إلى

رفع السلاح.

والخلاصة

من هذا البحث كله أنه ليس هناك فرقة تسمى

-

النفاثية – رغم ما ذهب إليه المؤرخون وكتاب المقالات ونفاث عالم ذكي واسع الاطلاع، حاول أن يظهر أولاً بالمقدرة العلمية

فلم يستطع، ثُمَّ بالسياسية فتحطم.

3 - الخلفية:

جماعة

خلف بن السمح بن أبي الخطاب عبد الأعلى المعافري، بويع جده. عبد الأعلى إماماً على ليبيا، فقام بأعباء الإمامة أحسن قيام حتَّى توفاه الله، وعُيِّن أبوه السمح واليا على جبل نفوسة للإمام عبد الوهاب، فقام بأعباء الولاية أحسن قيام حتى توفاه الله، فبادر من الناس وأسندوا إليه أمر الولاية دون انتظار إذن الإمام أو أمره، وقبل هو العمل وبدأ يتصرف تصرُّف الولاة. ولما بلغت الأحداث إلى تاهرت وفهم الإمام مجرى الأمور رأى أن لا يُقر هذه الخطوة، فبعث برسالة إلى خلف يلومه فيها على تسرعه، ويأمره باعتزال أمور الناس، وولى غيره على الجبل.

ذاق خلف حلاوة الأمر والنهي وأبهة السلطة، فلما بلغه أمر الإمام بالاعتزال رفض أن يستجيب له، بل رفض أن يعترف به، وأعلن أن الجبل حوزة مستقلة سيكون لها إمام مستقل، وأن تاهرت هي الأخرى حوزة

T'S

-346 -