الإباضية بين الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٣٨٩لقوله تعالى: {قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى (1) والمودة الصلاة والترحم، ونحن ـ والحمد لله ـ وفينا بما أمرنا الله به،
والجمال المتشدقون عسى
-
الله أن يرحمنا ويكفينا شرهم، وشرَّ أنفُسنا،
وشر القوم الظالمين». انتهى المقصود منه.
ونظم أبو حفص عمرو بن عيسى التندميرتي (2) قصيدة طويلة نقتطف منها الأبيات الخاصة بالموضوع منها:
سوى أن ما بين الصحابة قد جرى فإن التماس العُذر في ذاك أسلَمُ فذي فتن قد حار فيها ذوو النهى وأشكل وجه الحق فيها عليهم لذلك كل الناس فيها تورطوا. ولا فرقة من ذي الوقعية تسلم فكل يرى تصويب رأي جماعة ويقدح في الأخرى عنادا ويشتم تقولُ في الشيخين بالإفكِ عُصبة وحيدرة فيه أناس تكل تكلموا ويمضي في ذكر الأقوال إلى أن يقول:
فإن كنت ذا حزم ورمت سلامة بيوم به عند المهيمن تقدم فإيَّاك إياك التعصب خوف أن تُنقص إنسانا لدى الله يكرم ولا تقف أمرًا لست تعلم علمه ولا تتهور فالتوقف أسلم عند نهي الهاشمي وأمره ولا تك وتابا برأيك تحكم
وقف
1 - سورة الشورى الآية 23
2 كذا ولعل الصواب: «أبو عثمان عمرو بن عيسى التندميرتي». انظر ملحق التراجم. (المحقق)
- 359 -