الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٣٩٠

ويمضي في توكيد هذا المعنى إلى أن يقول:

ترحم عليهم وارض فإنما حقوقهم محض الرضا والترحم فقد وردت فيهم آثار تعارضت ظواهرها، أمَّا الخفي فمُبهم وقد صدرت منهم أمور لعلها لها حكمة مجهولة ليس تُفهَمُ ويمضي في تأكيد هذا المعنى، محتجاً بقصة إخوة يوسف عليه السلام، وأن الله لم يؤاخذهم بإقدامهم على قتل أخيهم يوسف، وكذبهم على أبيهم عليهم وعلى نبينا محمد الصلاة والسلام. ويقول:

فقد قال خير الخلق للكلِّ مادحا فأيهم اتعبتموه اهتديم

– -

كما قال - من إثم الوقوع محذرًا - وكفوا مقالاً إن إليهم وصلتُمُ وجاءت روايات بأن قتيلهم وقاتلهم في جنَّة يتنعم فما علة التخصيص والوصف شامل بجملتهم والواردات تُعمَّم».

انتهى المقصود منه.

وقال أبو يحيى زكرياء بن يونس الفرسطائي (1): «كنتُ في الحج فطفتُ بالبيت فلما أتممت أخذ رجل بيدي فأخرجني من الناس، فسألني عن علي، فقلتُ: «فارسُ المسلمين قاتل المشركين وابن عم رسول العالمين، وله

فضائل» [اهـ].

محمد

بن أبي القاسم المصعبي (2) في رسالة يردُّ بها على

وقال الشيخ

1 ـ انظر ملحق التراجم. (المحقق)

2 ـ سورة المجادلة. الآية: 22.

-360 -