الإباضية بين الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٣٩١بعض من تناول الإباضية في الجزائر بغير الحق، وقد عرض المصعبي عقيدة الإباضية وفي آخرها قال: «وندين الله تعالى باتباع كتابه واتباع الله سنة نبيه محمد، وما عليه الصحابة رضي عنهم من المهاجرين والأنصار والتابعين وتابعي التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين. واعتقادنا الله في الصحابة رضي عنهم أنهم عُدُول وأنَّهم أولياء الله وحزبه، والا إِنْ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} (1). فهذا اعتقادنا وعليه اعتمادنا، فالله رَبُّنا ومحمد نبينا والقرآن إمامنا، والكعبة قبلتنا، والصحابة قدوتنا، وقد مدحهم الله في كتابه في غير موضع» [اه].
الله
ثُمَّ يذكر الآيات التي نزلت فيهم عموما، ثُمَّ الآيات التي قيل إنها نزلت في بعضهم خصوصا، ثُمَّ الأحاديث التي وردت فيهم عموما، ثُمَّ الأحاديث التي وردت في بعضهم خصوصا، ثُمَّ يقول: «في أحاديث كثيرة في عمومهم وخصوصهم رضي عنهم، نسأل الله تعالى أن يُثبتنا على طريقتهم واتِّباع مسيرتهم، وأما ما وقع بينهم من الحرب فإن الله طهر منها أيدينا ونحن نُطهر منها السنتنا لقوله: «إذا ذكر أصحابي فكفوا» (2).
1 ـ انظر ملحق التراجم. (المحقق)
2 الحديث في مجمع الزوائد» بلفظ: عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله: إذا ذكر أصحابِي فَأَمْسِكُوا وَإِذَا ذُكِرَ النُّجُومُ فَأَمْسِكُوا وَإِذَا ذُكِرَ القَدَرُ فَأَمْسِكُوا. رواه الطبراني وفيه مسهر بن عبد الملك. وثقه ابن حبان وغيره، وفيه خلاف. وبقية رجاله رجال الصحيح علي بن أبي بكر الهيثمي. «مجمع الزوائد». دار الريان للتراث دار الكتاب العربي. القاهرة، بيروت. .1407. ج: 07، ص: 202.
-361 -